عبد الغني الدقر
50
معجم النحو
وغير اللازمة - وهي العارضة - نوعان : ( 1 ) واقعة في الشعر للضّرورة ، وفي النثر شذوذا ، فالأولى كقول الرمّاح ابن ميّادة : رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله « 1 » وقول اليشكري : رأيتك لما أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو « 2 » أما شذوذها في النثر فهي الواقعة في قولك : « ادخلوا الأوّل فالأوّل » وقولهم « جاؤوا الجماء الغفير » « 3 » . ( 2 ) مجوزة للمح الأصل لأنّ العلم المنقول مما يقبل « أل » قد يلاحظ أصله فتدخل عليه « أل » وأكثر وقوع ذلك في المنقول عن صفة ك « حارث ، وقاسم « 4 » » و « حسن وحسين » « 5 » وقد تقع في المنقول عن مصدر ك « فضل » أو عن اسم عين ك « نعمان » فإنه في الأصل اسم للدم ، والعمدة في الباب على السماع فلا يجوز في نحو « محمد ومعروف » ولم يسمع دخول « أل » في نحو « يزيد ويشكر » علمين لأنّ أصلهما الفعل وهو لا يقبل « أل » . أل العهديّة - ثلاثة أنواع : ( 1 ) للعهد الذكري ، وهي التي يتقدم لمصحوبها ذكر نحو ( كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا . فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) « 6 » ( 2 ) للعهد العلمي ، وهو أن يتقدم لمصحوبها علم نحو ( إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) « 7 » ( إِذْ هُما فِي الْغارِ ) « 8 » لأن ذلك معلوم عندهم . ( 3 ) للعهد الحضوري : وهو أن يكون
--> ( 1 ) « أل » في الوليد زائدة للمح الأصل ، والشاهد في « اليزيد » ف « أل » فيه للضرورة ، لأنه لم يسمع دخول أل على يزيد ويشكر ، وسهل هذه الضرورة تقدم ذكر الوليد في البيت . ( 2 ) النفس : تمييز ولا يقبل التعريف لذلك كانت زائدة . ( 3 ) أي جاؤوا بجماعتهم وانظرها ب ( الجماء الغفير ) ( 4 ) من أسماء الفاعلين . ( 5 ) من الصفات المشبهة . ( 6 ) الآية « 15 و 16 » المزمل ( 73 ) ( 7 ) الآية « 12 » طه ( 20 ) ( 8 ) الآية « 41 » التوبة ( 9 )